اليوم أحزم حقائبي للعوده الى سياتل سائحاً وليس طالباً كما كنت. سياتل المدينه الخضراء الجميله ، الساحره او مدينة الزمرد كما يقولون. سياتل تجذب قلب كل من يسكنها حتى ولو فتره قصيره.
الفرق أنني سأعود لـ سياتل متغيراً بعد التجربه القصيره في نبراسكا. أعتقد وأجزم أن المده اللتي قضيتها في سياتل كانت من اصعب الفترات في حياتي ، كانت بدايات الغربه والدراسه اللتي عادةً ماتكون مليئه بهموم اجتياز الأختبارات المعياريه والحصول على قبول جامعه
وايضاً المده اللتي قضيتها في نبراسكا مليئه ب متطلبات الماجستير ومليئه ايضا ب متطلبات بناء حياه وعلاقات في مدينه جديده
تعلمت من التجربه القصيره اللتي قضيتها في سياتل وفي
نبراسكا أن حياة الأنسان تقف على شيئين مهمين لتحقيق مايريد.
اولاً : المحاوله ، النجاح لايأتي اليك ليطلب ودك ، النجاح يريد شخصاً يحاول في المرّة الأولى وأن فشل يعود أقوى للمحاوله في المرة الثانيه. المخترع الأمريكي توماس اديسون ، مخترع المصباح حاول ٩٩ مره لأختراع المصباح ، وفي كل مره كان يفشل في التجربه يقول " رائع ، لقد اوجدنا طريقه نعلم انه لايمكن من خلالها أختراع المصباح "
ولا أعني أن النجاح هنا قد يكون عظيماً ويغير العالم ، النجاح هو ماتريد تحقيقه في نفسك وتستطيع انجازه. كل خطوه تخطوها في طريق تحقيق شيء في نفسك هي نجاح بحد ذاتها. ودائماً تذكر أن النجاح الذي يأتي بدون محاوله تكون الفرحه به أقل ،
ومن دخل البلاد بغير حربٍ ، يهون عليه تسليم البلادِ
ثانياً ، تعلم أن تعيش وحيداً . في الغربه لا أحد سيهتم لأمرك أن لم تكن رجلاً يستطيع التكيف في كل الأوضاع ويعيش تحت كل الظروف. نظام الحياه في المجتمع الغربي يعني أن تكون قادراً على تدبير شؤونك بعد بلوغك ١٨ في الدراسه والسكن والوظيفه وحتى قراراتك. من أجمل الأشياء التي جربتها في البعثه هي قضاء وقت طويل مع نفسي بالقراءه وممارسة الرياضه وفعل مااريد. الغربه هي درس لكل من أغترب ، أن لم ترجع بشخصيه متغيره وحياه أخرى تعكس ماقضيته في الغرب ، فلا حاجه من ابتعاثك
صالح العيسي
No comments:
Post a Comment