كثيرا مااصبحنا نسمع ( لاتشتري هذي السياره ، لاتلبس هذا الثوب او لاتدخل هذا التخصص ،، لن تنجح !! )
لماذا التدخل في شؤون الناس لنختار لهم مايدرسون او يلبسون. خلق الله البشر وجعل هواياتهم ورغباتهم مختلفه فلماذا تقترح أن أجرب ماتجرب وأترك ماتترك. طبق الطعام الذي يعجبك قد لايعجبني والسياره التي تقود قد لا ارغبها فلماذا أكون غبياً في نظرك عندما لا أسمح لك أن تشاركني رغباتي وتنزع مني حريتي في الأختيار .
يزداد الأمر سوءاً عندما يرتبط الامر بمستقبل الشخص كـ دراسة تخصص ما او أختيار وظيفه معينه. ليست غاية الله في خلقه أن يعيشوا متشابهين. أملك عقلاً لايتشابه مع عقلك ورغبات وطموحات لاتتشابه مع ماتملك وقدراتي لاتتناسب مع قدراتك فلماذا نعيش بصبغه واحده.
صديقي في الجامعه طبيباً وباحثاً ب أحد أعرق المستشفيات بالمملكه وطالباً للدكتوراه حالياً بجامعة نبراسكا ، يقول كان لي زميلاً في كلية الطب وأزعجتني تدخلات اخيه الغير مبرره في كل مايتعلق به.
أخبرته أن هذا الشخص الأن اصبح لايملك شيئا سوا احلام ضائعه ونفسيه لاتحتمل رؤية الناس بسبب ماكان عليه من التفوق وما أصبح عليه الأن .
قال لي بالحرف الواحد ( ليتني لم أسمع هذا الخبر ) شخص يملك عقلية ..... قد يكون شيئاً مختلفاً اليوم لو أخذ حريته في اختيار وفعل مايريد.
الأخرين ليسوا اطفالاً لنا لنختار لهم مايلبسون او مايدرسون ويعملون. أنت من يحدد ماتحب وتكره والأشياء التي ستجعلك سعيداً وحزيناً ، فلا تسمح للأخرين أن يسلبوا منك حرية الأختيار .
أفشل وأنجح وجرّب ماتريد ، في النهايه تأكد ان ماتعمل هو من صنعك وليس من صنع الأخرين. حينها ستدرك أن حياتك بيدك وليست بيد الأخرين .
وأنتم ،، دعوا الناس وشأنهم
صالح العيسي
٦ / ١١ /٢٠١٤
No comments:
Post a Comment