تستهويني دائماً المقارنات بين ثقافات الشعوب في العطاء والعمل او تقديم الخدمه .،! من خلال تجربة المعيشه والتعاطي مع الشعب الامريكي وهو الشعب المولود من رحم جميع ثقافات الشعوب على كوكب الأرض ، سأتطرق لمقارنه بسيطه في تقديم الخدمه ب ابتسامه.،!
الرجل الأمريكي عندما يقدم الخدمه يكون مبتسماً غالباً .، سواءً كان يعمل في القطاع الحكومي او الخاص .،! ب استثناء رجل الأمن الذي ارى أنه من واجبه احياناً اخفاء الأبتسامه .،!
بينما الرجل العربي يكون في اغلب الاحيان متضجّراً من تقديم الخدمه في القطاع الحكومي .، ويرى انها واجباً وعليه ادائه مُكرهاً.، تختلف المعادله قليلاً عندما يرتبط الأمر بالقطاع الخاص (لأن كلمة الزبون على حق تأخذ حقها من المقابله الشخصيه )،، فهناك القليل من الاستمتاع بالعمل ب ابتسامه ولكنها تختفي سرعان مايبدأ الوضع ب التأزم قليلاً .،
يطمح دائماً الرجل العربي أن ينال الخدمه من رجل ذو ابتسامه ولكن ينسى دائماً انه هو الحلقه المفقوده في المعادله .، من الطبيعي أن لاتأخذ الشيء مالم تعطيه .،! ومن الظلم والجحود أن تطلب جودة الخدمه مالم تقدمها.،
نعود للرجل الأمريكي .،! يرى الرجل الأمريكي أن الابتسامه جزء من يومه .، يعطيها في مكان أخر ليكتسبها في ساعات دوامه الطويله .، في الباص وفي القطار والشارع .،!
ولو تطرقنا لمفهوم الخدمه بين الجانبين سنجد التالي .، يرى الرجل الأمريكي أن الخدمه هي العمل تحت مظلة القانون ب منتهى التلذذ .، بينما يرى الرجل العربي أن الخدمه هي كسر القانون ،،! او التعدي على حقوق الأخرين ومصادرة حقوق الأولويه اللتي يقدسها الرجل الأمريكي حتى في أحلك الظروف .،!
يرى الرجل العربي أن خلع سقف القانون أمر في غاية الصعوبه ولن يقدمه الا الرجل المتفاني .، بينما يرى الرجل الأمريكي أن الاخلال بالقانون ليس ب الأمر الصعب .، بينما يمكن أن يقدم الأمر قانونوياً وفي غاية السعاده .،!
في النهايه لايضمن حقوق الجميع هنا وهناك غير العداله .، والاستمتاع بالعطاء ب الاضافه الى قليل من كلمات الشكر والثناء تسبقها الابتسامه الصادقه .،
No comments:
Post a Comment